الشيخ حسين بن جبر
508
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
اقتسموا هذا بالحصص ، وهو يقول : هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جانٍ يده إلى فيه « 1 » جمل أنساب الأشراف : إنّه عليه السلام أعطته الخادمة في بعض الليالي قطيفة ، فقال : ما هذه ؟ قالت الخادمة : هذه من قطف الصدقة ، قال : أصردتمونا بقية ليلتنا . وقدم عليه عقيل ، فقال للحسن عليه السلام : إكس عمّك ، فكساه قميصاً من قميصه ، ورداءً من أرديته . فلمّا حضر العشاء ، فإذا هو خبز وملح ، فقال عقيل : ليس إلّا ما أرى ، فقال : أوليس هذا من نعمة اللّه ، فله الحمد كثيراً ، فقال : أعطني ما أقضي به ديني ، وعجّل سراحي حتّى أرحل عنك . قال : فكم دينك يا أبا يزيد ؟ قال : مائة ألف درهم ، قال : لا واللّه ما هي عندي ولا أملكها ، ولكن اصبر حتّى يخرج عطاي فاواسيكه ، ولولا أنّه لابدّ للعيال من شيء لأعطيتك كلّه ، فقال عقيل : بيت المال في يدك ، وأنت تسوفني إلى عطائك ، وكم عطاؤك ؟ وما عسى يكون ، ولو أعطيتنيه كلّه ، فقال : ما أنا وأنت فيه إلّا بمنزلة رجل من المسلمين . وكانا يتكلّمان فوق قصر الإمارة ، مشرفين على صناديق أهل السوق ، فقال له علي عليه السلام : إن أبيت يا أبا يزيد ما أقول ، فانزل إلى بعض هذه الصناديق ، فاكسر أقفاله وخذ ما فيه ، فقال : وما في هذه الصناديق ؟ قال : فيها أموال التجّار ، قال : أتأمرني أن أكسر صناديق قوم قد توكّلوا على اللّه ، وجعلوا فيها أموالهم . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين ، فأعطيك أموالهم ،
--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي 2 : 33 .